ربما تشبهني صورته
لكنهم لم يصلبوني
بل أنا من فرد ذراعيه طوعاً
و دق في كفيه مسامير الشعر
و أحلام الفنون
New Page 1
أنا
لست هو
حسين
راشد
صدقوني
.. صدقوني
ربما
تشبهني صورته
لكنهم
لم يصلبوني
بل
أنا من فرد ذراعيه طوعاً
و
دق في كفيه مسامير الشعر
و
أحلام الفنون
أنا
من عانق السماء ببوحه
و
وجهي في العلياء منصوب
أنا
لست هو
صدقوني
صدقوني
نعم
من
تلاميذي من خانني
و
من قومي الكثير أذوني
ولي
في نبوءتي خلاصٌ
لكل
من ترصدوني
وهذه
العذراءُ أمي
لكنني
جئتُ من مخاض
الطين
فدثروني
بماء النيل
و
أطعموني من دلتاه
لتحيوني
دعوتي
السماحة
لكنني
..لا أدَعي
أني
أشفي سقيمي
صدقوني
.. صدقوني
ما
كنت على سفح الجبل يومها
و
ما سمعتُ الظلمة
وما
جادت سمائي بالغيوم
كنتُ
.. انتظر الميلاد كغيري
و
أحدقُ في كل العيونِ
لم
أر المجدلية
ولم
يكشف سري
سوى
منْ
عشقوني
فلا
تعبدوني
ولا
تتركوهم يصلبونني
من
الكهان و الكتبة
من
يحلقون حولي
يبذرون
الفتنة في الصدور
لم
أصعد معهم .. لم أرافقهم
ولن
ينتخبوني
سلموني
في اليوم الأول للشعر
و
في الثاني جلدوني
ثم
قاموا ليفتكوا بي طوعاً وكرهاً
لكنهم
في الثالث
لم
يجدوني
صدقوني
.. صدقوني
جاءوا
لي بعشاءٍ من القصيدة
و
التفوا حول المائدة
وهذا
الذي التقط الصورة
و
عبث بها
لم
يرني .. ولم يروني
شُبِهَ
لهم ..أني معهم
وارتجفوا
حينما افتقدوني
صدقوني
.. صدقوني
حتى
لو خلصتكم من كل الذنوب
و
بعثت فيكم حضرتي
وأمنتكم
يوم الخروج
ما
كان علي أن أنفي وجودي
ما
كان علي أن أترك السيارة
يرهبوني
لا
زلت هنا .. بينكم
أحتسي
الشعر في خمر جنوني
و
أعلقُ أنفاسكم على
خشبات
عقمكم
و
ارتباكات المجون
دلوا
علي كما تريدون ولا
تحذروني
فأنا
وهبت نفسي للحياة
والموت
أبلغ من قصيدةٍ
حبلى
بهذيان
المرتبكين
هبوا
علي
بكل
أسلحتكم العنيفة
و
أمنحوني
ألقاب
الفتى المتوعد المجنون
ما
عادت تيجانكم تصلح لشعري
و
ما عاد الشوكُ يدمي فنوني
صدقوني...
صدقوني
بلغتكم
رسالات قلبي
و
قلبي عليكم إلى يوم تلاقوه و تلاقوني
لا
أحمل لكم غير شفقةٍ
و
حسرة المصدومِ
بالله
ما كنت هو
بالله
ما زلت أنا
و
كلٌ في الحياة
بين
مفتونٍ و ملعون
و
مقبول
و
آخرين تشابهت قلوبهم
لم
يحملوا الذنب إلا عندما
عرفوني
أنا
لست هو ..
صدقوني
..صدقوني
هذا
كتابي .. وهذه دنيتي
بين
فرشاتي و أنيني
كل
الذي ألقاه
فيهما
حرف
جرٍ
و
دمعة المفقود
ظنوا
.. كما تشاءون
ولا
تعبثوا بالقصيدة
لكافكم
ألف نون
و
أنا
بينكم
.. حقيقة
لقصيدتي
آلاف آلاف آلاف
المتون
و
الهمازون اللمازون
الغمازون
يحملون
الهامش
و
يخفون ما بالحقيبة
فلا
يجرمنكم شنئان قومٍ
يختالون
بنثريات
عقيمة
كي
يجهضون مولود
القصيدة
أنا
هذا الذي
ما
بين ضفتي الحروف
يعانق
سطوة الأقلام
و
هزهزات الفرشاة
و
ألوناً كونتها
بعرق
العلوم
فلا
تُفتنوا
أنا
لست هو
فهل
تصدقوني
28-1-2010
حسين
راشد
|